المحقق النراقي

123

مستند الشيعة

وقد مال إليه جماعة من المتأخرين ( 1 ) ، وعن الغنية الإجماع عليه ( 2 ) . للمستفيضة من الصحاح ، كصحيحة ابن أبي عمير : عن الصلاة يوم الجمعة ، فقال : " نزل بها جبرئيل مضيقة ، إذا زالت الشمس فصلها " ( 3 ) . فإن التضيق لا يكون إلا مع مساواة الوقت للفعل ، مضافا إلى الأمر بالصلاة بعد الزوال بلفظة الفاء الدالة على التعقيب . ومن الأول ظهرت دلالة صحيحة الفضيل ، وفيها : " والجمعة مما ضيق فيها ، فإن وقتها يوم الجمعة ساعة تزول " ( 4 ) . وزرارة ، وفيها : " فإن صلاة الجمعة من الأمور المضيقة ، إنما لها وقت واحد حين تزول " ( 5 ) . ومن الثاني دلالة صحيحة علي ، وفيها : " فإذا زالت الشمس فصل الفريضة " ( 6 ) . وابن سنان : " إذا زالت الشمس يوم الجمعة فابدأ بالمكتوبة " ( 7 ) . هذا مضافا إلى أن المستفاد من قوله : " إذا زالت فصل الفريضة " الفورية ; لأن مقتضاه أن وقت تحقق الزوال صلها ، فيكون ذلك الوقت وقتا للفعل . وإلى تصريحه في الصحيحة الثانية بأن وقتها ساعة تزول . ولا ينافيه لفظ الساعة ; لأنها تطلق عرفا على الزمان القليل ، لا الساعة النجومية .

--> ( 1 ) كيحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 94 ، والشهيد الأول في الدروس 1 : 188 ، والبيان 187 ، والشهيد الثاني في الروضة 1 : 296 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 560 . ( 3 ) الكافي 3 : 420 الصلاة ب 74 ح 4 ، الوسائل 7 : 319 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 ح 16 . ( 4 ) الكافي 3 : 274 الصلاة ب 4 ح 2 ، الوسائل 7 : 315 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 3 : 13 / 46 ، الوسائل 7 : 316 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 ح 1 . ( 6 ) قرب الإسناد : 214 / 840 ، الوسائل 7 : 326 أبواب صلاة الجمعة وآدابها 11 ملحق بالحديث 16 . ( 7 ) الكافي 3 : 420 الصلاة ب 74 ح 2 ، الوسائل 7 : 319 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 ح 15 .